منتـــديات مدرستي
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المراة المسلمة بين عدالة المبادى وجاهلية التطبيق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المغامر
كابتن المنتدى
كابتن المنتدى


عدد الرسائل : 571
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

مُساهمةموضوع: المراة المسلمة بين عدالة المبادى وجاهلية التطبيق   الأربعاء أكتوبر 01, 2008 3:11 pm

المرأة المسلمة بين عدالة المبادئ وجاهلية التطبيق
حرمان المرأة في كثير من الأحيان - في مجتمعنا الكردي - من التعليم بحجة أنها تهيئ للزواج وتربية الأبناء كان خروجا عن منهج الإسلام ا
علاء الدين عبد الرزاق جنكو
ameer336@hotmail.com
قد لا أكون مبالغاً لو قلت : أن المرأة ستكون أسعد مخلوق في هذا الكون لو نالت حقها المقرر لها في الإسلام من قِبَلِ خالقها جل وعلا ، كما هي واردة في القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم .
وقبل الحديث عن المرأة المسلمة أود أن أصارح الكثير من إخوتي وأخواتي القُرَّاء أنه لا يحق لمن لا يجيد قراءة ( جزء عم ) فضلا عن فهمه أن يُنّصِّبَ من نفسه علَّامة فهَّامة متربعاً عرش الإفتاء وهو لا يلم بأبسط قواعد الأصول في الشريعة الإسلامية !!!
وكم أحزنني عندما حاورني رئيس جامعة محترمة قائلا : انظر إلى قمة الظلم الذي منحه الدين للمرأة !!!
أدهشني كلامه واستفسرت عن تلك الحالة التي لم أقف على مثلها خلال مراحل دراستي الشرعية ، فقال لي ولمن معي : تصور لو أن حادثة وقعت وكان بجانب تلك الحادثة رجل أعمى وامرأة ذات عينين سليمتين كالغزالة ، يقول المسلمون أن شهادة الأعمى مقبولة في تلك الحادثة وشهادة المرأة ذات العينين السليمتين مردودة !!!!!
فكم استصغرت تفكيره في هذه المسألة ، وأجبته يا دكتور : أرجو أن لا يسمعك طالب مبتدأ في العلوم الشرعية ، لأن من بديهيات الشريعة أن الشاهد لا بد من أن تتوفر فيه شروط عامة وهي : البلوغ والعقل والحفظ والكلام والرؤية والعدالة والإسلام !!!
فشهادة الأعمى غير مقبولة يا سيدي !!وللعلم أنَّه في الديانة اليهودية "المحرفة" شهادة مئة امرأة تعادل شهادة رجل واحد .
عدالة المبادئ
لا يمكن معرفة مكانة المرأة في الإسلام إلا بمقارنتها بغيرها من الأديان والمبادئ ، فكما قيل : وبضدها تتميز الأشياء .
ولا نريد أن نبتعد كثيرا فلنلقي نظرة على فترة الجاهلية التي سبقت الإسلام مباشرة حيث انتشرت في الجاهلية جريمة وأد البنات .. فكان يتم قتل البنات بعد الولادة اعتقاداً منهم بأن إنجاب البنات يجلب العار للآباء كما قال الله تعالى في كتابه المبين : {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (58 59 ) سورة النحل
وكان الوأد يتمّ في صور قاسية إذ كانت البنت تُدفَن حيّة ! وكانوا يتفنّنون في هذا بشتى الطرق ، فمنهم من كان إذا وُلِدَت له بنت تركها ، حتى تكون في السادسة من عمرها ، ثم يقول لأمّها : طيِّبيها ، وزيِّنيها ، حتى أذهب بها إلى احمائها ! وقد حفر لها بئراً في الصـحراء ، فيبلغ بها البئر ، فيقول لها : انظري فيها ، ثم يدفعها دفعاً ، ويهيل التراب عليها . وعند بعضهم ، كانت الوالدة إذا جاءها المخاض ، جلست فوق حفرة ، محفورة ، فإذا كان المولود بنتاً رمَت بها فيها ، وردمتها ، وان كان ابناً قامت به معها ، وبعضهم كان إذا نوى ألاّ يئد الوليدة ، أمسكها مهينة ، إلى أن تقدر على الرعي ، فيلبسها جبّة صوف أو شعر ، ويرسلها في البادية ترعى له إبله .
عندما نزل الوحى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حاملاً الدين الإسلامي ليكون آخر دين سماوي حمل معه فجراً جديداً للمرأة ، انبثق معه أول إشعاع لحرية متوازنة للمرأة ، وذلك بعد أن كانت أول من آمن بعد الرسول عليه السلام امرأة هي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وقد حمل القرآن الكريم آيات عديدة توصى بحسن معاملة النساء ... منها سورة كاملة عن النساء .... وسورة تحمل اسم امرأة ( مريم ) وقد استطاع الإسلام أن يعطى للمرأة كافة الحقوق التي حرمت منها في الحضارات والأديان السابقة مثل حق المساواة في العبادات والتشريعات وحقوق التعليم والعمل والميراث ...
كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يوصي بحسن معاملة البنات و يسعد عندما يُبَّشر بأن زوجته أنجبت له فتاة ويُبشِر الرجل الذي يرزق بالبنات ويحسن تربيتهن بالجنة .... بل وقد وضع الإسلام الجنة تحت أقدام الأمهات بعد أن كان العالم يعتبرهن لعنة على اعتبار أن حواء أغوت آدم و الإسلام هو الذي يدافع ذلك فلم يلزم المرأة وحدها كغير المسلمين ، بل اتخذ الإسلام موقفا سليما منصفا ، فيقول الله تعالى : {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} (36) سورة البقرة .
وعن حق اختيار الزوج عن عائشة رضي الله عنها تقول أن فتاة دخلت عليها فقالت إن أبي زوَّجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة قالت : اجلسي حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فأرسل إلى أبيها فدعاه ، فجعل الأمر إليها ، فقالت : يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء من الأمر شيء .. أخرجه النسائي .
وجعل المرأة خير متاع الدنيا فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ... أخرجه مسلم .
ووضعت الشريعة الإسلامية حقوق المرأة في الزواج والطلاق والميراث التي كانت محرومة منه في العصور السابقة .. وأصبح للمرأة في الإسلام دور هام في الحياة الاجتماعية والعسكرية ويشهد التاريخ أنها شاركت مع الرجال في عدد من الغزوات العسكرية وأبلت بلاء حسناً وحصدت ثمار التعليم لتصبح امرأة مثقفه وأديبة وبارعة في الشعر إلى جانب العلوم والتمريض والتفقه في أمور الدين والدنيا .
جاهلية التطبيق :
كان من أهم مقاصد نزول الدين الجديد هو إصلاح ما أفسده البشر خلال فترة طويلة حتى سميت في مرحلة ما قبيل الإسلام بالجاهلية ، وهذا المفهوم وأقصد – الجاهلية – لم حصرا على تلك المرحلة ، لأنه حتى في مرحلة ما بعد نزول الوحي كان التطبيق الخاطئ لمفهوم الدين أيضا جاهلية ، بل ربما كانت أسوأ من سابقتها إذ أن الأخيرة تُؤَيَّدُ بالاستدلال أحياناً .
ومن هذا المنطلق كان إصدار بعض العبارات التي نسبت للإسلام جهلا أساء لمبادئه العادلة السمحة مثل تلك المقولة : أن للمرأة في حياتها خروجان أولهما : لبيت زوجها ، والثاني : للقبر !!
كما أن حرمان المرأة في كثير من الأحيان - في مجتمعنا الكردي - من التعليم بحجة أنها تهيئ للزواج وتربية الأبناء كان خروجا عن منهج الإسلام الذي فرض طلب العلم على كل مسلم ومسلمة على السواء .
وأما ما حصل في كثير من الأوقات من حرمان المرأة من الميراث فهو قمة الظلم الاجتماعي الجاهلي المنافي للإسلام جملة وتفصيلا ، لأن الإسلام شدد في هذه القضية وفي استحقاق المرأة لحقها كاملا من الميراث بدليل أن أغلب أصحاب الفروض الذين ورد ذكرهم في القرآن هم من النساء !!
كما أن الكثير من التصرفات التي أجبرت المرأة عليها كزواجها ممن لا ترغب ، وزواج الشغار - المبادلة - وحرمانها من العمل ، ومنعها من المشاركة في الحياة الاجتماعية وحتى السياسية ، كل ذلك كان منافيا لمبادئ الإسلام الداعية إلى منحها حريتها في كل ما سبق في نطاق الحفاظ على طبيعتها وعدم ظلمها في تكليفها فيما لا تطيق .
همسة ....
كل من تحمل لواء الحرية للمرأة وتطالب بها من الأخوات الكاتبات أرجو أن تأخذ بعين الاعتبار الفصل بين عدالة المبادئ الإسلامية وأهمية تطبيقها في مجتمع لا يستطيع كائنا من كان قلع جذور عقيدتها منها ، وبين أمة جهلت مبادئها وظلمت في عدم منح الحرية الرجال فضلا عن حق النساء .
لأنه من خلال نظرتي المتواضعة – وهذا رأيي - واضحٌ عظمة الإسلام من عظمة تشريعه بتحرير المرأة من عبودية الجاهلية وتجاهلها لأبسط حقوقها ، إلى فساحة العقيدة الإسلامية الرحبة، وإلى الحقوق الواسعة التي أعطاها الإسلام للمرأة حيثما كانت .... .. أماً .. .. أختاً .... بنتاً .......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المراة المسلمة بين عدالة المبادى وجاهلية التطبيق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرستي :: منتدى الحوار العام والمناقشات الساخنة-
انتقل الى: