منتـــديات مدرستي
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا النافية للجنس 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قمر الزمان
مشرف على المنتدى
مشرف على المنتدى


عدد الرسائل : 289
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

مُساهمةموضوع: لا النافية للجنس 3   الخميس سبتمبر 18, 2008 5:07 pm

دخول همزة الاستفهام على " لا " النافية للجنس : ـ

إذا دخلت همزة الاستفهام على لا فلا يتأثر عملها فيما بعدها سواء أكان اسمها مفردا ، أم مضافا ، أم شبيها بالمضاف ، وسواء أكان الاستفهام يفيد التوبيخ .

نحو : ألا رجوعَ وقد شبت ؟ ونحو : ألا نجاحَ وقد رسبت ؟

ومنه قول الشاعر : *

ألا ارعواءَ لمن ولت شبيبته وآذنت بمشيب بعده هرم

ومثال الاستفهام الذي يفيد النفي : ألا طالبَ متأخر ؟

ومنه قول مجنون ليلى :

ألا اصطبارَ لسلمى أم لها جلد إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

ومثال الاستفهام الذي يفيد التمني : ألا ماءَ ماءً بارداً .

ولا يؤثر الاستفهام الداخل على " لا " سواء أكانت مكررة ، أم غير مكررة ، وسواء نعت اسمها ، أم لم ينعت .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الشاهد بلا نسبة .



فوائد وتنبيهات : ـ

1 ـ يجوز في الاسم المبدل من اسم لا النافية للجنس إذا كان نكرة : الرفع والنصب .

مثال الرفع : لا أحدَ طالبٌ ومدرسٌ في المدرسة .

طالب : بدل من محل لا واسمها مرفوع ، لأن بدل المرفوع مرفوع مثله ، ولا واسمها في محل رفع بالابتداء .

ومثال النصب : لا أحد طالباً ومدرساً في المدرسة .

طالبا : بدل من أحد منصوب ، مراعاة للمحل ، لأن أحد في محل نصب اسم لا .

* أما إذا كان البدل معرفة فلا يجوز فيه إلا الرفع .

نحو : لا أحد محمدٌ وإبراهيمُ في المنزل .

محمد : بدل من لا واسمها ، محلهما الرفع لأنهما في موضع المبتدأ .

2 ـ إذا تأكد اسم لا النافية للجنس توكيدا لفظيا جاز فيه وجهان : ـ

أ ـ الرفع . نحو : لا رجلَ رجلٌ في البيت .

رجل : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب .

رجل " الثانية " توكيد لفظي مرفوع مراعاة لمحل لا واسمها .

ب ـ النصب . نحو : لا رجل رجلاً في البيت .

رجلا : توكيد لفظي منصوب على محل اسم لا .

* فإذا كان التوكيد معنويا فلا يجوز البتة ، لأن ألفاظ التوكيد المعنوي معارف ، واسم لا نكرة ، ولا يجوز توكيد النكرة بالمعرفة .

3 ـ تأتي " لا " استفتاحية لمجرد التنبيه ، فتدخل على الجمل الاسمية والفعلية على حد سواء .

نحو قوله تعالى : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون }1 .

ــــــــــ

1 ـ 62 يونس .



وقوله تعالى : { ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم }1.

ومثال دخولها على الجمل الفعلية : { ألا تحبون أن يغفر الله لكم }2 .

وقوله تعالى : { ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم }3 .

4 ـ يعلل بناء اسم لا النافية للجنس على الفتح ، أو على ما ينصب به لتضمنه حرف الجر . فعندما نقول : لا طالب في المدرسة .

هذا جواب لسؤال محقق ، أو مقدر هو : هل من طالب في المدرسة ؟

فكان من الضروري أن تشمل الإجابة حرف الجر .

فنقول : لا من طالب في المدرسة .

ولكون الجواب مطابقا للسؤال ، وقد جرى ذكر " من " في السؤال ، استغني عنها في الجواب ، وبحذفها بني الاسم .

5 ـ إذا فصل بين " لا " واسمها بفاصل ، أو جاء اسمها معرفة ، بطل عملها ، ووجب تكرارها .

نحو قوله تعالى : { لا فيها غول ولا هم عنها يُنزفون }4 .

ومثال الاسم المعرفة قوله تعالى : { لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار }5 .

فإذ كان الاسم معرفة مؤولا بنكرة ، فهي عاملة فيه {6} .

6 ـ اشترط في عمل لا النافية للجنس أن يكون اسمها وخبرها نكرتين ، وعلة ذلك أنها تفيد النفي العام ، وتتضمن معنى " من " ، والنكرة في سياق النفي لا تقتضي العموم ، إلا إذا كانت معها " من " ظاهرة ، أو مقدرة .

ومن هنا تكمن علة عدم عملها في المعرفة ، فالمعرفة لا يمكن تقدير " ن " معها .

7 ـ يجوز حذف اسم " لا " . فيقال : لا عليك ، أي : لا باس عليك ، وهو نادر .

ـــــــــــــ

1 ـ 8 هود . 2 ـ 22 النور .

3 ـ 13 التوبة . 4 ـ 47 الصافات .

5 ـ 40 يس . 6 ـ سنبين ذلك في موضعه .



8 ـ يجوز في اسم لا النافية للجنس أن يكون معرفة مؤولة بنكرة ، كأن يكون اسم علم لم يُرد منه مسمى معين محدد ، وإنما قصد منه كل من يشبه المسمى به في الصفات .

نحو قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده " .

فالعلمان كسرى ، وقيصر اللذان وردا في الحديث بعد " لا " لا يقصد بهما اسما علم معين ، وغنما أريد بهما الشيوع ، فكأنه قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : فلا ملك بعدهما يسمى كسرى ، أو قيصر . ومنه قولهم : لا حاتم اليوم ، ولا عنترة .

وتأويله : لا جواد كحاتم ، ولا شجاع كعنترة .

فحاتم ، وعنترة أمسيا علمين مشتهرين بصفات معينة تطلق على كل من اتصف بالمعنى الذي اشتهر به هذان العلمان .

9 ـ إذا بني اسم لا النافية للجنس ، كانت نصا في نفي العموم بشرط أن يكون اسمها واحدا . نحو : لا رجل في المنزل .

فإن كان اسمها مثنى ، أو مجموعا . نحو : لا رجلين في المنزل .

ولا معلمين في المدرسة . أو : لا رجال في الحفل .

احتمل أن تكون لنفي الجنس ، واحتمل أن تكون لنفي الوحدة ، فتعمل عمل ليس ، وسياق الكلام هو الذي يحدد ذلك ، فنقول : لا رجلين في المنزل .

أو : لا رجلان في المنزل بل رجلَ أو رجالَ . أو : بل رجلٌ أو رجالٌ .

10 ـ قال أبو حيان في البحر المحيط في تفسير قوله تعالى :

{ ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه }1 .

إن النفي بـ " لا " التي لنفي الجنس أبلغ من النفي بالفعل ، فقوله : فلا كفران لسعيه أبلغ من قوله فلا يكفر بسعيه {2}.

ــــــــــــــــــ

1 ـ 94 الأنبياء . 2 ـ البحر المحيط ج6 ص338 .



11 ـ إذا وقع بعد " لا " النافية للجنس مباشرة خبر ، أو حال ، أو نعت أبطل عملها ، ووجب تكرارها .

مثال وقوع الخبر بعد لا ، قوله تعالى : { لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون }1 .

113 ـ ومثال الحال قوله تعالى : { مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء }2 .

114 ـ ومثال وقوع النعت قوله تعالى : { إنها بقرة لا فارض ولا بكر }3 .

ومنه قوله تعالى : { زيتونة لا شرقية ولا غربية }4 .

12 ـ من التراكيب النحوية التي أكثر النحاة في تخريج إعرابها ، واختلفوا فيما بينهم حول إعرابها قولهم : لا أبا لزيد ، ولا أخا لعمر ، ولا أبا لك .

ومنه قول الشاعر :

يا تيم تيم عدي لا أبا لكم لا يُلقينّكم في سوءة عمر

وقد أجازوا فيه ثلاثة أعاريب كالآتي : ـ

أ ـ لا نافية للجنس ، وأبا اسمها منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة ، واللام في لزيد ، أو لك ، أو لكم زائدة ، والكاف في محل جر بالإضافة ، واستدلوا على ذلك بورود " أباك " بغير اللام كقول مسكين الدارمي :

وقد مات شِماخ وقد مات مُزوّد وأي كريم لا أباك يُمتّع

وقول أبي حية النميري :

أبا الموت الذي لا بد أني ملاق لا أباكِ تخوفيني

ب ـ أن " أبا " اسم مبني على الفتح المقدر على اللف لمعاملته معاملة الاسم المقصور ، وهي إحدى لهجات القبائل العربية ، واستدلوا عليها بقول أبي النجم العجلي :

إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها

والجار والمجرور في " لا أبا لك " متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا .

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 47 الصافات . 2 ـ 143 النساء .

3 ـ 68 البقرة .

4 ـ 35 النور .



ج ـ أب : اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ، والألف زائدة لإشباع الحركة ،

ولك ، أو لكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا ، ويحتمل أن يكون صفة ، والخبر محذوف ، والوجه الأول أحسن . وهذا الرأي هو أرجح الآراء ، وأفصحها ، وهو بناء " أب " على الفتح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لا النافية للجنس 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرستي :: ( المنتدى الأدبي ) :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: